"التحليل الديناميكي للحركه المروريه وآثارها البيئيه علي القناطر"
سامي عبد الفتاح عبد الغني الشيخ عين شمس معةد الدراسات والبحوث البيئية الهندسة الماجستير 2001
يتناول البحث بالدراسة العملية الأثر البيئى للحركة المرورية على قناطر الدلتا فرع دمياط حيث أن هذه المنشآت الكبيرة تمثل الجزء الأكبر للبيئة الإستراتيجية فى مصر . وحيث أن الموارد المائية فى مصر محدودة فإنه يجب الإهتمام بهذا المورد الهام والذي هو أحد منشآت الري الهامة في مصر . وتعتنى وزارة الموارد المائية والرى بهذه المنشآت 5 مليار جنيه مصرى لأغراض صيانة وإحلال وتجديد القناطر والخزانات والسدود . وحيث أن حاليا معظم القناطر والكبارى والخزانات والسدود على النيل تتم فحصها مرئيا فإنه من الضرورى من إيجاد طرق غير مدمرة ( Non Destructive ) لفحص وإختبار هذه المنشآت والتى تحدد بسرعة وجود عيوب حرجة يمكن تلافيها وإصلاحها قبل تفاقمها وخطورتها على المنشأ . إنه لابد من وجود إجراءات صيانيه مناسبة وأساليب فنية يجب إختيارها للصيانة العادية والوقائية والموسمية والطارئة لمقابلة كل الظروف التشغيلية لهذه المنشآت .
الأحمال المرورية المارة على القناطر وحركة المياه على البوابات تولد مشاكل اهتزازات على المنشأ . ومنشأ القناطر يعمل تحت ظروف من الأحمال الميتة (Dead Load ) من الأوناش الساكنة فوق المنشأ التى تسبب إجهادات وظروف من الأحمال الحية (Live load ) نتيجة الحركة المرورية وحركة الأوناش والسفن المارة والزلازل وحركة المياه وحركة الرياح التى تسبب اهتزازات وكلال للمنشأ . والاهتزازات تحدث عيوب غير مرغوب فيها ومشاكل قد تسبب تلف أو إنهيار لبعض الأجزاء فيها . وخطورة الحركة المرورية الديناميكية على القناطر تأتى حينما يتوافق ترددات الإثارة من الحركة المرورية أو الأحمال الهيدروليكية مع إحدى الترددات الطبيعية للمنشأ وتحدث ظاهرة الرنين ( Resonance ) وحيث أن سطح المنشأ تستخدم كطريق مرورى فإن الحركة المرورية على القناطر تولد أشكال موجية (Complex Wave Patterns ) والتي تعتمد أساسا على نوع المركبات المارة وسرعتها واتجاه الحركة ونوع الطريق وخصائص سطح الطريق .
ويتناول هذا البحث قياس وتحليل الاهتزازات البيئية على قناطر الدلتا فرع دمياط لهدف تقدير الحالة الراهنة للمنشأ لقدرته على تحمل الأحمال الديناميكية والتنبؤ بالأداء الديناميكى له تحت ظروف تشغيل مختلفة . والهدف الأساسى من هذا البحث هو تصميم منظومة مراقبة مستمرة لقياس الاهتزازات للمساعدة فى وضع منظومة تقييم تساعد متخذى القرار للسماح بالحمولات والسرعات القصوى على هذا المنشأ الهام الذى يربط عدة محافظات وفى منطقة سياحية هامة فى مصر بالإضافه للغرض الأساسى من هذا المنشأ وهو التحكم فى مرور المياه بالمقادير والمناسيب المطلوبة لأغراض الرى .
يوجد نوعين من الاهتزازات الأولي هي الاهتزازة الحرة ( Free Vibration ) والثانية تعرف بالاهتزازة القسرية ( Forced Vibration ) .
ويسمى تحليل الاهتزازة الحرة بالتحليل النمطي (Modal Analysis) أو تحليل المنظومة ( System Analysis ) والتي من خلالها يتم الحصول علي الترددات الطبيعية ومعاملات الإخماد. في حين أن تحليل الاهتزازة القسرية يسمي تحليل الإثارة (Signal Analysis) وتأتي الاهتزازة القسرية من مصادر خارجية.
في هذا البحث نظراً لقلة الإمكانيات المطلوبة فإننا لم نتمكن من القيام بعمل التحليل النمطي وذلك نظراً لعدم وجود مصادر إثارة خارجية من هزازات أو مطرقات كبيرة قادرة علي إثارة المنظومة. وقد اكتفينا في هذا البحث بدراسة الاهتزازات البيئية أو المحيطة (Ambient Vibration) ومن خلالها تم استنتاج بعض الترددات الطبيعية علي المنشأ وتحديد مستويات الاهتزازات الطبيعية والعابرة.
وقد تم إستخدام منظومة لقياس وتحليل الاهتزازات البيئية مكونة من عدد ( 2 ) جهاز تحليل (Spectra Analysis ) وعدد ( 2 ) حساسات ( Accelerometers ) وبرنامج تحليل الاهتزازات وقد تم قياس المستوى الكلى للاهتزازات بالإضافة إلى التحليل الترددى (Frequency Analysis) فى مدى ترددى مختلف بمدلولات الإزاحة والسرعة والعجلة لاختيار أنسب مدلول للتعبير عن عنف الإهتزازه المقاسة . وقد تم القياس فى الإتجاهات الأفقية والرأسية والطولية على المنشأ على 15 موضع على القناطر ويفصل 20 متر بينهم وقد تم القياس على الهاويس الملاحى على 5 مواضع تفصل 3 متر بينهم وتمت هذه القياسات أثناء الحركة المرورية العالية والحركة المرورية الضعيفة ناحية دخول المياه وناحية خروج المياه وقد تم القياس على بوابة مغلقة والأخرى مفتوحة لتحديد مستوى الإهتزازات المقاسة نتيجة الحركة المرورية والحركة الهيدروليكية معا . وقد تم أيضا مراقبة مستوى الإهتزازات على مدار يوم كامل فى الحركة المرورية العالية أثناء النهار والحركة المرورية الضعيفة أثناء الليل لتحديد الأحمال المرورية العابرة التى تسبب إهتزازات عالية .
وقد أشارت النتائج أن خصائص الاهتزازات البيئية على القناطر معقدة وغير خطية وأن الإتجاهات trends غير واضحة فأحيانا تحدث إهتزازات عالية أثناء حركة المرور المنخفضة وأحيانا تحدث إهتزازات صغيرة أثناء حركة المرور الكثيفة . حيث أن حركة السيارات على القناطر تولد ترددات إثارة Exciting Frequencies)) مختلفة وعندما تتوافق هذه الترددات مع الترددات الطبيعية للمنشأ تحدث ظاهرة الرنين وأن خشونة السطح (Surface roughness) غير منتظمة وأنواع وحمولات وسرعات هذه المركبات مختلفة وأيضا أثناء سير هذه المركبات على الأجناب التى تكون غالبا خشنة فإنها تحدث ترددات إثارة عالية وتحدث مستوى إهتزازات عالى . وعموما فإن مستوى الاهتزازات البيئية على القناطر عادى ومقبول عدا بعض المستويات العالية والعابرة والتى لا تحدث بإستمرار على المنشأ .
وقد أوضحت النتائج أن الإزاحة الاهتزازية هى أنسب معامل لتقدير ترددات الإثارة الصغيرة نتيجة الحركة المرورية فى حين أن العجلة الاهتزازية هي أنسب معامل لتقدير ترددات الإنارة العالية نتيجة الأحمال الهيدروليكية وأكدت النتائج على أن مستوى الإهتزازه فى الحركة المرورية العالية أكبر منها فى الحركة المرورية الضعيفة وأن مستوى الإهتزازه فى الإتجاهين الأفقى والطولى أكبر منها فى الإتجاه الرأسى وأن مستوى الإهتزازه فى اتجاه خروج المياه ( Down Stream ) أقل منها فى اتجاه دخول المياه ( ( up Stream نتيجة غياب الأحمال الهيدروليكية فى اتجاه خروج المياه وأن الإهتزازات المؤثرة على البوابات المفتوحة أكبر منها على البوابات المغلقة وهذا يستلزم عمل دراسة إضافية لتحديد أنسب فتحه للبوابة لتحمل الأحمال الديناميكية .
هذا وقد أعطى قياس وتحليل الاهتزازات البيئية Ambient Vibration ) ) نتيجة الحركة المرورية الطبيعية صورة جيدة عن ترددات الإثارة وتحديد بعض الترددات الطبيعية والتى تكررت كثيرا فى القياسات الكثيرة على الأجزاء المختلفة والتى أظهرت قمم (Peaks) للاهتزازات عندها … وقد تم انتقاء وضبط معادلة لحساب ترددات الإنارة نتيجة الحركة المرورية على القناطر وأعطيت نتائج توافقت بدرجة جيدة مع الترددات المقاسة على المنشأ ويوصى بإستخدام هذه المعادلة فى الظروف المختلفة طبقا للسرعات وخشونة السطح ونوع المركبات .
وقد خلصت الرسالة إلى أن الأحمال الديناميكية على القناطر نتيجة الحركة المرورية والأحمال الهيدروليكية طبيعية عدا بعض القيم الشاردة والتى لا تتكرر كثيراً. ويوصى بعمل الصيانة الدورية والمراقبة المستمرة لمستويات الاهتزازات على القناطر وتسوية السطح وتحديد السرعات والحمولات ضرورى لتفادى هذه الأحمال والقيم الشاردة لمستويات الاهتزازات. مع ضرورة الحفاظ علي هذا المنشأ الحيوي الذي يربط عدة محافظات هامة ويستخدم لنقل البضائع والحركة التجارية لأسواق العبور وأسواق القاهرة. إن إنشاء الطرق الدائرية خلال القاهرة الكبرى قد زاد من استخدام هذا المنشأ الهام كمحور مروري هام يزيد من سهولة وحركة المسافرين وأي خلل أو تلف في هذا المنشأ الحيوي الهام سوف يؤدي إلي ارتباك الحركة المرورية واختناق المرور وتعطل المصالح. هذا بالإضافة غلي كونه موجود في منطقة سياحية هامة عبارة عن متنفس سياحي ومزار هام وله تأثير بيئي وصحي واجتماعي جيد علي المنطقة. الحفاظ علي هذا المنشأ مطلب ضروري وحيوي لتلافي الآثار البيئية والاجتماعية والصحية والاقتصادية الناتجة عن انهيار أو تلف هذا المنشأ الهام. وأوضحت الرسالة أهمية مراقبة مستويات الإهتزازات نتيجة الأحمال والظروف الطبيعية مع ضرورية عمل التحليل النمطى Modal Analysis)) لتحديد الترددات الطبيعية ومعاملات الإخماد للمنشأ لتفادى الإهتزازات العالية والتحكم فى مستويات الإهتزازه من خلال التعديل الإنشائى (Structural Modification) وتحسين الخصائص الديناميكية للقناطر والحفاظ على العمر التشغيلى والعمل بكفاءة وآمان وتقليل مصاريف الصيانة ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة